اليوميةمكتبة الصورس .و .جالبوابةبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولالرئيسية

شاطر | 
 

 الاعجاز العلمي في القران والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 01, 2007 10:03 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتذر كثرا لتقصيري في متابعة المنتدى هذه الايام فلتمسو لي العذر
اردت ان تكون هذه الصفحة لتبين الاعجاز العلمي في القران الكريم والسنة النبوية
ارجو الا يكون الموضوع تقليدا وقد مل منه
ساطرح في كل يوم او يومين حسب التفاعل والوقت الكافي لهذا ساطرح وجها جديدا من الاعجاز
في القران وفي السنة وطبعا البداية ستكون في القران الكريم
وصور الاعجاز كثيرة ومتعددة منها:
الاعجاز في جسم الانسان
الاعجاز في الكون
الاعجاز الطبي والدوائي
الاعجاز في النباتات
والاعجاز التشريعي
واللغوي والبياني
الاعجاز في الكائنات الحية وغيرها الكثير والكثير
وارى لو نبتدا بذكر نوع نوع على حده
والنوع الاول من الاعجاز
الاعجاز في جسم الانسان :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 01, 2007 10:13 am

تابع....
في جسم الانسان 360مفصلا

د.زغلول النجار

[size=18]روى الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين السيدة عائشة ( رضي الله عتها ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا من طريق الناس، أو شوكة أو عظما عن طريق الناس، وار بمعروف، ونهي عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة سلامي فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار" صحيح مسلم: ( 1007)، 2/698

والسلامي هي المفصل ( وهي اسم للواحد وللجمع معا ) وقيل أن السلامي والسلاميات هي في الأصل عظام الإصبع وسائر الكف، ثم استعملت للتعبير عن جميع عظام البدن، ومفاصل تلك العظام ( أي مواضع التقاء العظام بعضها مع بعض ) واغلبها متحرك، ولكن بعضها ثابت كمفاصل جمجمة الرأس0

ومن معاني هذا الحديث الشريف أن على الإنسان أن يقدم الشكر لله تعالى في كل يوم على ما وهبه من هيكل عظمي منتصب، مستقيم، ميزه الله سبحانه وتعالى به عن جميع الخلائق، وكونه من عدد هائل من العظام الكبيرة والدقيقة، التي تحمي الأجزاء اللينة من جسمه، وتعطيه الدعم اللازم وجعل بين كل عظمتين منهما مفصلا يتيح قدرا من مرونة الحركة تسمح للإنسان بالوقوف، والجلوس، والانحناء، والتثني، والبسط والقبض وغير ذلك من الحركات التي يحتاجها الإنسان للقيام بواجباته ونشاطاته0

ومن الثابت علميا اليوم أنه بدون هذه المفاصل في جسم الإنسان ما كان ممكنا له أن يستمتع بوجوده في هذه الحياة، ولا أن يقوم بواجبات الاستخلاف فيها، ومن هنا كان على الإنسان واجب الشكر لله تعالى في يوم على هذه النعمة التي تشهد للخالق سبحانه وتعالى بروعة التقدير في كل خلق0

والأمر المعجز في هذا الحديث أن يحدد المصطفى صلى الله عليه وسلم عدد مفاصل جسم الإنسان هذا التحديد الدقيق في زمن لم يكن متوافرا لأحد من الخلق أدنى علم بذلك، والغالبية الساحقة من الناس اليوم في مطلع القرن الحادي والعشرين لا تعرف ذلك، بل إن عددا من أساتذة الدراسات الطبية لا تعرفه00!!

حتى تحدد مؤخرا أن عدد المفاصل في جسم الإنسان هو ثلاثمائة وستون مفصلا كما حدده المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) من قبل أربعة عشر قرنا منها 147 مفصلا بالعمود الفقري، 24 مفصلا بالصدر، 86 مفصلا بالنصف العلوي من الجسم، 88 فصلا بنصفه السفلي، 15 مفصلا بالحوض0

والسؤال الذي يفرض نفسه: من غير الله الخالق يمكن أن يكون قد علم خاتم الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وسلم ) بتلك الحقيقية العلمية المتخصصة جدا، والتي لم يصل علم الإنسان إليها إلا في أواخر القرن العشرين كما وضح ذلك الدكتور حامد أحمد حامد في كتابه " رحلة الإنسان في جسم الإنسان "؟

ومن الذي كان يمكن أن يضطر المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) للخوض في أمر غيبي كهذا ؟ لولا أن الله سبحانه وتعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى إدراك هذه الحقيقة التشريحية لجسم الإنسان فتكون هذه الومضة النورانية في هذا الحديث الشريف شهادة صدق على نبوة هذا الرسول الخاتم، وعلى صدق اتصاله بوحي السماء، فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين0

( جريدة الأهرام ) حتى تحدد مؤخرا أن عدد المفاصل في جسم الإنسان هو ثلاثمائة وستون مفصلا كما حدده المصطفى صلى اله عليه وسلم من قبل أربعة عشر قرنا منها 147 مفصلا بالعمود الفقري و24 مفصلا بالصدر، 86 مفصلا بالنصف العلوي من الجسم، 88 فصلا بنصفه السفلي، 15 مفصلا بالحوض0 والسؤال الذي يفرض نفسه : من غير الله الخالق يمكن أن يكون قد علم خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الرحمن

avatar

انثى
عدد الرسائل : 367
العمر : 25
البلد : algeria
تاريخ التسجيل : 14/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 01, 2007 4:52 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاك الله خيرا m.a.y على هذا الموضوع الرائع فعلا ونحن في إنتظار جديدك دائما ونرجو ألا تغيبي علينا كثيرا لكي نحقق الحلم سويا
أرجو أن تقبلي تحياتي أختك في الله نور الرحمن
في حفظ الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
عمرو حجازى
عمرو حجازى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 596
العمر : 28
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 02/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 01, 2007 11:06 pm


والسؤال الذي يفرض نفسه: من غير الله الخالق يمكن أن يكون قد علم خاتم الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وسلم ) بتلك الحقيقية العلمية المتخصصة جدا، والتي لم يصل علم الإنسان إليها إلا في أواخر القرن العشرين
ومن الذي كان يمكن أن يضطر المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) للخوض في أمر غيبي كهذا ؟ لولا أن الله سبحانه وتعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى إدراك هذه الحقيقة التشريحية لجسم الإنسان فتكون هذه الومضة النورانية في هذا الحديث الشريف شهادة صدق على نبوة هذا الرسول الخاتم، وعلى صدق اتصاله بوحي السماء، فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين0
يجب ن نقف عند تلك الاسئلة فهى ستفيدنا فى الدعوة كثيرا بارك الله فيكى اختى الكريمة احلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamic-youth.myfreeboard.net
Admin
عمرو حجازى
عمرو حجازى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 596
العمر : 28
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 02/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 01, 2007 11:07 pm

نحن فى إنتظار باقى المواضيع اختى فى الله بارك الله فيكى ولا تنسينا بتلك المواضيع الممتعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamic-youth.myfreeboard.net
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الخميس أغسطس 02, 2007 8:07 am

نور الرحمن كتب:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاك الله خيرا m.a.y على هذا الموضوع الرائع فعلا ونحن في إنتظار جديدك دائما ونرجو ألا تغيبي علينا كثيرا لكي نحقق الحلم سويا
أرجو أن تقبلي تحياتي أختك في الله نور الرحمن
في حفظ الله
بارك الله فيكي اختي نور ورزقك تمام الاخلاص والرضى
لا تنسينا من دعائك
اختكم
احلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الخميس أغسطس 02, 2007 8:11 am

Admin كتب:

والسؤال الذي يفرض نفسه: من غير الله الخالق يمكن أن يكون قد علم خاتم الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وسلم ) بتلك الحقيقية العلمية المتخصصة جدا، والتي لم يصل علم الإنسان إليها إلا في أواخر القرن العشرين
ومن الذي كان يمكن أن يضطر المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) للخوض في أمر غيبي كهذا ؟ لولا أن الله سبحانه وتعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى إدراك هذه الحقيقة التشريحية لجسم الإنسان فتكون هذه الومضة النورانية في هذا الحديث الشريف شهادة صدق على نبوة هذا الرسول الخاتم، وعلى صدق اتصاله بوحي السماء، فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين0
يجب ن نقف عند تلك الاسئلة فهى ستفيدنا فى الدعوة كثيرا بارك الله فيكى اختى الكريمة احلام

صدقت والله
ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الخميس أغسطس 02, 2007 8:14 am

Admin كتب:
نحن فى إنتظار باقى المواضيع اختى فى الله بارك الله فيكى ولا تنسينا بتلك المواضيع الممتعة

باذن الله اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   السبت أغسطس 04, 2007 9:03 am

الإعجاز العلمي في خلق العين

د.ممتاز أحمد حجازى
أستاذ جراحة العيون بالقصر العينى




تتجلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى فى كل ما حولنا ..ويعتبر جسم الإنسان وأجزاؤه المختلفة وطريقة عملها آية من الآيات وينطبق ذلك بالطبع على العين كأحد مكونات الجسم البشرى ..ولو تأملنا أجزاء العين المختلفة وطرق تأديتها لوظائفها لتبينا فى كل شئ معجزة إلهية ..كذلك الطريقة التى وضعت بها العين وكيفية حمايتها ومساعدتها على أداء وظائفها ..



ونبدأ بكيفية حماية العين والمحافظة عليها وما أودعه الله سبحانه وتعالى بها من وسائل لتحقيق ذلك . وقد خلق الله سبحانه وتعالى لكل إنسان عينين ترى كل منهما نفس الشئ ولكن باختلاف بسيط فى زاوية الرؤية مما يساعد على الرؤية المجسمة ووضعت كل عين فى تجويف عظمى بالجمجمة مما يساعد على حمايتها من الجوانب المختلفة ..ولم تترك العين داخل هذا التجويف العظمى دون حماية .. وإنما أحيطت بوسائد دهنية تعمل على امتصاص الصدمات وتمر من خلالها الأعصاب والأوعية الدموية والعضلات المحركة للعين .



أما من الأمام حيث لا توجد حماية عظمية وهذا طبيعى فقد زود سبحانه العين بالجفون وهى مثل الستائر المتحركة تظل مفتوحة لتسمح للعين بالرؤية ولكنها تغلق عند وجود أى خطر حماية للعين ..ولعلنا جميعا نلاحظ ذلك عند اقتراب شئ غريب من العين حيث تقفل الجفون فورا..وقد زودت الجفون بنوعية معينة من العضلات تسمح لها بأن تظل مفتوحة طيلة الوقت دون إرهاق وفى نفس الوقت فإنها تغلق على فترات منتظمة لأجزاء من اللحظة وذلك لتنظيف القرنية ولإعادة توزيع الدموع على سطحها وفى ذلك معجزة أخرى كما زودت الجفون بالأهداب أو الرموش وفى ذلك إضافة لسبل الحماية حيث تعمل هذه الرموش كمصفاة لمنع دخول الأتربة أو تقليل ذلك إلى أدنى درجة ..



ويمكن لنا ملاحظة ذلك إذا نظرنا إلى الرموش فى نهاية اليوم أو بعد هبوب عاصفة مثلا ولنرى كمية الأتربة المحتجزة بواسطة الرموش ..وتمثل الدموع إحدى المعجزات الأخرى وهى وسيلة هامة من وسائل حماية العين حيث تقوم بغسيل العين بصفة دورية ،ويساعد تحرك الجفون المنتظم على ذلك ، مما يعمل على تخليص العين مما يكون قد وصل إليها من أتربة أو أجسام غريبة ..



ولا يقتصر الأمر على ذلك فقد زود الله سبحانه وتعالى الدموع بنوع من الأنزيمات التى تساعد على قتل الميكروبات التى تصل إلى العين تعظيما لعملية الحماية ..وللدموع بالإضافة إلى ذلك و أخرى فهى تعمل على ترطيب العين مما يحافظ على سلامة أنسجة القرنية كما تجعل سطحها أملس وشديد الانتظام .



ولو تأملنا الطريقة التى تفرز بها الدموع والتى يتم بها تصريفها لوجدنا أنفسنا أمام معجزة أخرى فالتوازن دقيق بين كمية ما يفرز وما يصرف .ولودعت الحاجة عند تعرض العين لأتربة أو عوامل مهيجة لسطح العين لزادت كمية الدموع فورا للمساعدة على سرعة غسل العين وعودتها إلى الوضع الطبيعى .. وكلنا نلاحظ ذلك عند دخول جسم غريب مثلا إلى سطح العين ..إننا لو تأملنا فى كل ذلك لازددنا اقتناعا بقدرة الخالق سبحانه وتعالى ..وحقا فإن العين عليها حارس .. وسبحان الله جلت قدرته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 9:58 am

ccc
smile
يوم جديد معكم يا صحبة الخير
عساكم بخير ؟؟؟
سنكون الان مع صور جديدة من الاعجاز
(الاعجاز العلمي في الكون)



القرآن يتجلى في تكوين كوكب الأرض

الشيخ نزيه القميحا



الأرض كوكب سابح في الفضاء ضمن مجموعة تابعة للشمس، عاش عليها بلايين البشر على مدى الزمن.
يرد ذكرها في القرآن كثيراً، وأنها خلقت بعد السماء، قال سبحانه وتعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها) النازعات/ 30.

وأنها منة من الباري سبحانه لخليفته فيها (إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة/ 30
وأنها لم تُخلق، مع المخلوقات التي عليها، عبثاً بدون سبب أو حكمة.
إنها باب الحياة الفُضلى، والطريق الموصل إلى النهاية الخالدة.
إنها ذات حجم أصغر من حجم الشمس بمليون و النهاية 300 ألف مرة، وأن وزنها اقل من وزن الشمس بـ / 332 ألف مرة، وأن بعدها عن الشمس/ 93 مليون ميل، وأن دورتها اليومية حول نفسها تتم بـ 24 ساعة، وأن دورتها السنوية حول الشمس تتم في مدة / 365 يوماً ونحو ربع اليوم، وأن شكل مدارها حول الشمس اهليليجي، وأن سرعة دورانها حول نفسها ألف ميل في الساعة، وأن سرعة دورانها حول الشمس/ 18 ميل في الثاني، وأن وضعها على مدارها مائل بزاوية قدرها/ 23 درجة،
هذا ما أثبته العلم الحديث من معلومات عن الارض بعد دراسات طويلة، وتجارب مريرة.

ويقول العلم أيضاً: لو كان حجم الأرض أكبر مما هو عليه الآن، أو أصغر. أو كان ثقلها وكثافتها أقل أو أكثر، لاختلّ أمر الحياة، أو تغير، أو تشوه.
إن حجمها متناسب مع سرعتها، ومع دورتها. وثقلها متناسب مع قوة جذبها، وهكذا ..

فلو زاد الحجم، أو نقص لتغيرات السرعة، والمدة في دورتها. ولو قل جذبها لأفلت الأوكسجين منها. ولولا الدورة اليومية حول نفسها لما كان لنا ليل ونهار.
ولو زادت سرعة دورانها حول نفسها عن ألف ميل في الساعة، أو قلت، كما هو الحال في بقية الكواكب، لاستحالت الحياة عليها.
فمثلاً: لو كانت سرعتها مئة ميل في الساعة بدل ألف! لأصبح طول النهار/ 120 ساعة، ولاحترق الزرع من طول النهار، وشدة الحر، ولزوى في زمهرير الليل، ولاختل ميزان العمل في النهار، والراحة في الليل.

ولكن الله سبحانه الخالق الحكيم، جعل هذه السرعة ثابتة فلم يطرأ عليها أي تبديل ولو بمقدار ثانية واحدة منذ بلايين السنين.
وبحكمته عز وجل جعل الإنسان مشدوداً إليها بقانون الجاذبية. وقانون الجاذبية هذا اكتشفه العلم الحديث، وعرفه من آثاره، ولم يدركه بأي حاسة من الحواس الخمس، وعليه يتوقف العلم اليوم.

فالأرض مع جيرانها من الكواكب ترتبط بالشمس بوساطة الجاذبية، والشمس بدورها ترتبط بالمجرة بوساطة الجاذبية، والمجرة ايضاً ترتبط بالكون بوساطة الجاذبية.
وهكذا نجد الكون كله مترابطاً متماسكاً تحت قانون عرفوه من آثاره، وأسموه الجاذبية.
بينما المؤمن بالله تعالى يقول: إن الكون يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة الخالق، المكون، المدبر، الحكيم، وهو خالق الأسباب والمسببات والقوانين، وهوا لمشرف على إدارته وتدبيره، لا يغيب عنه: (حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما فيا لسماوات والأرض) البقرة/ 255.

فأبناء العلم العصري يسألون المؤمن، هل رأيتَ ربك بعينك؟!.
فهل للمؤمن أن يسأل أبناء العلم اليوم: أنتم تؤمنون بوجود الجاذبية، بل وتعتقدون أن الكون مترابط بها وقائم عليها، فهل رأيتم الجاذبية؟ أو لمستموها بإحدى الحواس الخمس؟!.
لابد أن يكون جوابهم: أننا آمنا بالجاذبية وعرفناها من آثارها!
[color=blue]فنقول لهم: لماذا يحق لكم ما لا يحق لغيركم؟[color:31ae=blue:31ae]!.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:12 am

القرآن يتجلى في حركة الأرض وكرويتها:

منذ مئات السنين والخلاف على أشده: هل الأرض، كروية ومتحركة، أم أنها ثابتة ومسطحة؟!.

بنظر الإنسان الساذج تبدو ثابتة والشمس متحركة، ولكن العلماء اخترعوا المراصد وأثبتوا من خلالها أن كل الأجرام السماوية متحركة، وهذا ما جاء به القرآن الكريم منذ مئات السنين:
(وكل في فلك يسبحون) يس/ 40.

قبل أن نذكر الآيات القرآنية التي تثبتُ حركة الأرض ودورانها، علينا أن نذكر مقدمة تمهيدية: نزل القرآن الكريم في زمان كان يغلب على أهله الجهل والتخلف والفساد، فنهض بأبنائه، وحثهم على العلم والمعرفة والكشف عن أسرار الكون …

ثم تحكم بالأمة مَن ليس أهلاً للحكم، وسيطر العدو الكافر من جديد... وما ذلك إلا لابتعاد الناس عن قانون السماء، الذي رسمه الحق سبحانه هدى ورمة، وطريق أخلاق ومعرفة.

وكان الغرب من ناحيته يرزح تحت حكم الجهل، باسم الدين، ويقمع كل علم لا يتماشى مع مفهوم الكنيسة للخلق والحياة.
هذا (كوبرنيكوس) ثبت له علمياً أن الأرض متحركة، وكان هذا مخالفاً لتعاليم الكنيسة في ذلك الحين، (مع أنه كان أسقفاً من أساقفتها)، فرفع كتابه إلى البابا بولس الثالث، يقول في مقدمته:

((إذا وجدت أُناساً أخذوا على عاتقهم، رغم جهلهم بالرياضيات، أن يحكموا على هذه الآراء وفقاً لآية من الكتاب المقدس شوهوا صفوها حتى يوافق هواهم، فإنني لا أقيم لها وزناً، بل أحتقر حكمهم الأحمق، وإنني لأرفع بحثي في هذا الموضوع إلى قداستكم، ثم إلى أعلام الرياضيين ليحكموا فيه. ولم يمتد العمر بكوبر نيكوس طويلاً، إذ أُصيب بشلل أقعده ثم مات بعد أن ظلّ هدفاً للسخرية والإزدراء.

ثم جاء بعده (برونو) وأعلن قبوله للنظام (الكوبرنيكي)، فعدّ ذلك منه خروجاً على الكنيسة، فلجأ إلى جمهورية البندقية، ولكنه حُوكم، وحُكم عليه بالسجن، وبعد ست سنوات، رأى أولو الأمر أن السجن لا يكفي في معاقبته، فحُكم عليه بالموت حرقاً، وكانت آخر كلماته: إنكم وأنتم الحاكمون علي أشد خوفاً مني أنا المحكوم عليه، فقد كافحتُ وهذا كثير.

أما النصر ففي أيدي القدر. أما كيف يكون حكم القدر فالعصور المقبلة لن تنكر علي ـ أياً كان المنتصر ـ إنني لم اخشَ الموت! فآثرتُ الموت على حياة الجبن.

وجاء دور (غاليلو) الذي تأكد علمياً من صحة رأي كوبرنيكوس، فأعلن رأيه وجاء بالأدلة والبراهين على صحة ما ذهب إليه.

اصتدر رجال الدين أمراً بطلبه إلى روما حيث قرر مجمع الكرادلة، اعتبار كتابات (كوبرنيكوس) محرمة، ويعاقب قائلها وناشرها ومعتقدها.
وبذلك وجد غاليلو نفسه بين خطرين: إما السجن والتعذيب، وإما ترك آراء كوبرنيكوس، وهي الحق كل الحق ..
فآثر السلامة، وسلّم بما لابد منه ..

وبعد أن توفي البابا بولس الخامس، وخلفه البابا أربان الثامن، (وكان من أصدقاء العالم غاليلو)، ظنّ أن العهد الجديد سيكون عهد تساهل، فوضع كتابا على نمط محاورة بين ثلاثة أشخاص: أحدهم يمثل رأي كوبرنيكوس، والثاني يمثل رأي أرسطوطاليس وبطليموس، والثالث يُدير المناقشة. وجعل الغلبة لرأي كوبرنيكوس.

صودر الكتاب، وأُستدعيَ غاليلو للمحاكمة، وأمام مجمع الكرادلة حكموا بإعدام مؤلفاته! ولكن نظراً لكبر سنه، واعتدال صحته، وإعلانه لتوبته، اكتفت المحكمة بسجنه في ديوان التفتيش طول عمره ..
وخرج من المحكمة وهو يقول كلمته المعروفة: (ومع ذلك فهي تدور)، وظل سجيناً إلى أن مات ... .

وعندما كنتُ أكتب هذه الكلمات عن تسلط علماء الدين الجهلة في الماضي، وحكمهم على أهل الفكر والعلم بالسجن والإعدام، طالعتنا مجلة الكفاح العربي في عددها رقم/ 904 الصادر في تاريخ 27/ 11/ 1995 بكتاب لمفتي الديار السعودية، الشيخ عبد العزيز بن باز يقول فيه: إن الأرض باثتة، والشمس هي المتحركة، وكل مَن يقول غير ذلك فهو كافر، ويجب قتله بعد أن يستتاب.

وقال أيضاً: إن الفكر هو الكفر! لأنهما يتألفان من نفس الأحرف.
قال الله تعالى: (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل) الزمر/ 5. اللغة: يكور، أي يلف، ومنه كّور العمامة على رأسه أي أدارها على هيئة حلزونية. عبر الله سبحانه عن كروية الارض بشكل علمي حديث.

إن العلماء بعد أن صعدوا في الفضاء، وراقبوا الأرض عن بُعد، (بعد سنة/ 1958)، وجدوا أن الجانب المواجه للشمس مضيء دائماً، والجانب الآخر مظلم دائماً، وهي تدور حول محورها، وهذا الدوران المستمر أي اللف المتعاقب والدائم، موصوف في كلام الله تعالى: (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل).

قال الله سبحانه هذا القول في زمان لم يكن عند أهله أي فكرة عن حركة الأرض، أو دورانها حول نفسهن أو حول الشمس. وقد أشار سبحانه إلى دورتها وحركتها بآيات أخرى. منها قوله تعالى: (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً) الأعراف/ 54.

هل هناك تعبير أوضح وأبين من هذا الكلام، الذي يوضح أن الليل يطلب النهار بسرعة وإلحاح، وأن لا نهاية لهذا الطلب، أو الملاحقة، وأنه يغشاه ويتداخل به؟.
ومنها قوله تعالى: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون) يس/ 37.

هل رأى الإنسان كيف يتداخل الليل مع النهار، أو كيف ينسلخ أحدهما من الآخر؟. ما هذا إلا كلام الله عز وجل، العالم بسر الخلق، وعظمة الصنعة، وقدرة الخالق المهيمن سبحانه.
ومنها قوله تعالى: (ألم ترَ أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) لقمان/ 26. عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجمال يشير هل إيلاج الليل في النهار إلا دخوله فيه؟!. وهل هناك تعبير أجمل وأوضح من هذا على كروية الأرض وحركتها؟. ومنها قوله سبحانه وتعالى: (يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) النور/ 44.

حقاً إنه كلام الله سبحانه، عالم الماضي، والحاضر، والمستقبل، إنه الحكيم الخبير. إنه يخاطب أولي الألباب، أصحاب المعقول والأفهام. ومنها قوله تعالى: (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يس/ 40.

وقوله تعالى: (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) الأنبياء/ 33.

هنا يذكر القرآن الكريم بوضوح أمراً جوهرياً، ألا وهو وجود مدار لكل من الشمس والقمر، وأن هذين الجرمين ينتقلان في الفضاء كل بحركة حقيقية خاصة به

كل من تأمل هاتين الآيتين وجد أن الله سبحانه قد ذكر الشمس والقمر صراحة. وذكر الأرض بذكر الليل والنهار، ليدل العلماء على أن الأرض تدور حول محورها فتؤلف الليل والنهار. وعلاوة على ذلك قال سبحانه: إن هذه الأجرام التي نراها، ونعيش عليها، كلها في فلك تسبح!

وهذه من التشبيهات الجميلة التي عرفها الإنسان الحديث بوساطة التلسكوب، ورأى كيف أن كل ما في الفضاء من نجوم ومجرات وكواكب تسير وتسبح في ظل نظام دقيق، وقانون لا تحيد عنه.
ومنها قوله تعالى: (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) يونس/ 24.

في هذه الآية الكريمة بين سبحانه كروية الأرض وحركتها بشكل واضح، لأن قوله: (ليلاً أو نهاراً) يوضح المعنى. وأنه سبحانه يخبر بأنه سيحطم الأرض ويدمرها بعد أن تصل المدنية إلى أوج عزها، ويأتيها هذا الأمر في وقت يكون نصفها في حالة الليل، والنصف الآخر في حالة النهار. وهذا ينسجم تماماً مع الشكل الكروي للأرض كما هو معلوم. ومنها قوله تعالى: (والأرض مددناها) ق/ 7.

في هذه الآية دلالة واضحة على كروية الأرض، لأن السائر عليها تبدو له لأول وهلة أنها غير كروية، فهي ممتدة أمامه امتداداً فسيحاً، ولكنه إذا سار لا يصل إلى طرفها، بل يعود إلى نقطة انطلاقه.

يصل إلى طرفها، بل يعود إلى نقطة انطلاقه. أوَليس في ذلك دلالة واضحة على أنها كروية ممدودة أمام الإنسان؟. ومنها قوله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها) النازعات/ 30. الدحو في اللغة: الدحرجة، قالوا: دحى الولد الكرة أي دحرجها.

ولا تتحقق للأرض الدحرجة إلا إذا كانت كروية مثل الكرة. وهذه من الآيات الدالة بوضوح على كروية الأرض وحركتها. ومنها قوله تعالى: (وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها) الأعراف/ 137. وقوله تعالى: (رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق) الصافات/ 5.
وقوله تعالى: (فلا أُقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون) المعارج/ 40.
ففي هذه الآيات دلالة واضحة وبينة، لكل مَن أمعن النظر، على كروية الأرض.

فإن طلوع الشمس على أي جزء من أجزاء الكرة الأرضية بلازم غروبها عن جزء آخر، فيكون تعدد المشارق والمغارب، دليلاً واضحاً على كرويتها وحركتها.
ومنها قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء) النمل/ 88.

هل هناك أدل وأوضح من هذا الكلام الإلهي العظيم على حركة الأرض ودورانها بسرعة هائلة؟!.
إن الآية تنبئ عن نظرتين للجبال الراسية: نظرة ظاهرة للعين المجردة، ترى الجبال جامدة ـ لأن الجبال والناظر إليها يتحركان بحركة واحدة مع الأرض ـ .

ونظرة أخرى مفكرة واعية، أو عصرية علمية كاشفة، ترى أن الأرض ومعها الجبال الراسيات تدور وتتحرك بسرعة كبيرة، وما ذلك إلا لأنها صنع الله سبحانه الذي أتقن كل شيء.
وقد أشار سبحانه بآية أخرى إلى أن النجوم كلها تجري: (فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس) التكوير/ 15 ـ 16.
ومنها قوله تعالى: (الذي جعل لكم الأرض مهداً) طه/ 53 والزخرف/ 10.
وهذه الآية الكريمة كسابقتها بالدلالة على حركة الأرض، لأن المهد في اللغة والعرف: هو السرير الذي أُعد للطفل، لكي يُهز له بنعومة وراحة.
فشبه سبحانه الأرض بسيرها وحركتها بأهلها بأنها مثل مهد الطفل، تتحرك بنعومة، وتسير بهم سيراً مؤنساً، ليكون عليها معاشهم ومنامهم.
وما يقرب من هذه الآية، قوله تعالى: (وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) الملك/ 15.
فالذلول من الإبل والجمال يطلق لغة وعرفاً على الصنف الذي يمتاز عن غيره بنعومة الحركة، وسرعة السير، وسهولة الركوب على مناكبه.
وحيث أن الله سبحانه أطلق اسم الذلول على الأرض نستظهر منه الحركة والسير مثل الناقة الذلول. وأيضاً نستظهر الحركة من قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين) فصلت/ 11.



عدل سابقا من قبل في الأحد أغسطس 05, 2007 10:33 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:24 am


ومما يعضد تفسير تلك الآيات الكريمة بحركة الأرض، ما ورد عن أهل بيت النبوة (ع) الذين هم ترجمان القرآن، وأعلم بتفسيره وتأويله.
فقد ورد عنهم روايات تصرح بحركة الأرض ودورانها.
رويَ في كتاب الاحتجاج، عن الإمام جعفر الصادق (ع) أنه قال في أجوبته للزنديق:
((إن الأشياء تدل على حدوثها من دوران الفلك بما فيه، .. وتحرك الأرض ومَن عليها .. )).
ففي هذا الخبر يستدل الإمام الصادق (ع) على حدوث الكون من دوران الفلك بما فيه من كواكب ومجرات، وأيضاً من تحرك الأرض ومن عليها من المخلوقات والكائنات.

وفي نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (ع) بعد توصيفه خلق الأرض، وجعل الجبال أوتاداً لها قال: ((فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها، وتسيخ بحملها، أو تزول عن مواضعها)).

إن أمير المؤمنين (ع) يريد أن يُثبت أن الأرض لولا الجبال التي أعطتها الاستقرار والتوازن لمادت، وساخت وتداخل بعضها في بعض، وتدمرت ولم يكن لها أي استقرار على حالتها من الحركة والدوران حول نفسها.

ـ الخلاصة:

إذن نستطيع تلخيص ما ذكره القرآن بثلاث حركات للأرض:

الحركة الرحوية: التي يدور بها الجرم على نفسه.
والحركة الفلكية: التي يسبح فيها ولا يحيد عنها.
والحركة المسيرية: التي يسير فيها الجرم ضمن كوكبة المجرة كلها إلى مستقر بها.
ومما يدل على الحركة الأولى قوله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها) النازعات/ 30.
إن الله سبحانه بعد أن فتق الأرض وفصلها عن كتلة التجمع التي كانت متصلة بها، رماها في الفضاء وأدارها على نفسها كما يدير الماء الحصى عندما يدفع به على وجه الأرض.
وذلك من حكمة الخالق الحكيم، إذ لولا هذا الدوران لما كان الليل والنهار، ولا كانت الرياح، ولا نزلت الأمطار، ولا أمكن للحياة أن توجد في زمن من الأزمان، قال الله تبارك وتعالى: (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون * قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون * ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) القصص/ 70 ـ 72.

ومما يدل على حركة الأرض، وسيرها في فلكها المحدد لها، قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يس/ 36 ـ 39.

فقوله تعالى: (وكل في فلك يسبحون) صريح بأن كلاً من الشمس والقمر يسبح في فلك لا يسبح فيه الآخر. وإذا كان الشمس والقمر يسبحان في فلكيهما فغيرهما من الكواكب يسبح كل في فلكه. اقتصر الله تعالى على ذكرهما دون غيرهما، لأنهما أظهر الكواكب للعيان، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل.

وأما ما يدل على سيرها الدائب إلى مستقرها الذي ينتهي فيه أجلها فقوله عز وجل: ( ... وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى) الزمر/ 4.
إن كلمة (إلى) تفيد انتهاء الجري المذكور قبلها، وإذا انتهى جريان الشمس والقمر انتهت حياتهما وحياة الكواكب التابعة لهما.
ولا يخفى أن المراد جنس الشموس والأقمار وما يتبعها.
فكلها في مسيرة كبرى دائبة إلى أجل ينتهي فيه هذا السير، وتكون النهاية الشاملة لسماء المجرة كلها. وجاء في سورة (يس) أن حلول هذا الأجل يكون عند بلوغ كواكب المسيرة المستقر النهائي، وذلك في قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها) فإن (اللام) هنا تفيد معنى (إلى)، والمعنى: والشمس تجري إلى مستقرها. تلك هي الحركات الثلاث التي أثبتها القرآن الكريم لكل أجرام الفضاء قبل أن يثبتها العلم بمئات السنين. أليس ذلك من دلائل إعجازه، وأنه وحي من لدن خبير عليم.

أما العلم فقد أثبت خمس حركات للأرض:

1 ـ دورتها الرحوية حول نفسها في كل أربع وعشرين ساعة، التي يتألف منها الليل والنهار.
2 ـ دورتها الكاملة حول الشمس في كل سنة، التي يتولد منها الفصول الأربعة.
3 ـ حركتها مع الشمس، التي تسير مع مجموعتها بالنسبة إلى النجوم المجاورة لها.
4 ـ حركتها مع الشمس ضمن مجرة التبانة، أي أن المجرة بجميع نجومها وشموسها تتحرك وتدور حول نفسها.
5 ـ حركتها ضمن مجرة التبانة، متباعدة عن أخواتها، كما تتباعد أخواتها عنها في حركة دائبة في الكون.

ـ القرآن يتجلى في تكوين: تربة الأرض والماء

مما اكتشفه العلم مؤخراً، هو أن الأرض مهما اختلفت أنواعها لها مسام بتخللها الهواء.
بل إن اختلاف حجم المسام وعددها هو السبب الرئيسي في اختلاف نوع الأرض.
فالأرض الطينية السوداء تحبس الماء، لأن مسامها ضيقة، بينما الأرض الرملية ذات المسام الواسعة لا تحفظ الماء، إذ ينصرف منها بسرعة، والأرض الصفراء وسط بين هذين النوعين من الأرض.
وقد عرف أخيراً أن هذه المسام بها هواء، وأن نزول الماء على الأرض يدفع الهواء أمامه ويحل محله. ومع تقدم العلم والاختراع عُرف أن الطين يتمدد بالماء وينكمش بالجفاف.
وعُرف أيضاً أنه عند امتلاء مسام الأرض بالماء تتحرك جزئيات الطين بقوة دفع الماء في المسام، فكأن الأرض، إذا ما نزل عليها الماء، تتحرك وتزداد في الحجم.
قال الله تعالى: (وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج) الحج/ 5.

ـ القرآن يتجلى في تكوين الجبال: التي هي أعمدة لتثبيت الأرض

قال تعالى: (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم .. ) النحل/ 15.
وقال تعالى: (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي .. ) الحجر/ 19.
وقال تعالى: (ألم نجعل الأرض مهاداً * والجبال أوتادا) النبأ/ 7.
وقال تعالى: (وإلى الجبال كيف نصبت) الغاشية/ 19.
هذا نموذج من الآيات التي تذكر أن الجبال هي أعمدة وأوتاد للأرض، وبها أصبحت راسية ثابتة محمية من الاضطراب.
ويتكون القلب الداخلي على الأرجح، من مادتي الحديد والنيكل في حالة صلبة ودرجة حرارة عالية تصل إلى/ 500 درجة مئوية، ومن ثم القلب الخارجي من نفس المادة ولكنه أقل حرارة من الداخل وهو سائل. ويتكون الرداء من الصخور المنصهرة.
وأما القشرة: فيبلغ سمكها من/ 20 إلى/ 25 ميلاً في المتوسط تحت القارات ويزداد إلى ضعف هذا المقدار تحت الجبال العالية.
والقشرة هي الجزء الهام الذي يغطي سطح الأرض.
ومن المعروف علمياً أن قشرة الأرض أكثر عمقاً تحت الجبال، مما يؤكد وجود جذور لسلاسل الجبال العالية تصل إلى عمق قدره/ 40 ميلاً تحت سطح الأرض طبقاً لأحدث قياسات القرن العشرين، مع العلم بأن أعلى قمم الجبال المعروفة تصل إلى ارتفاع 8884م فوق سطح الأرض.
وقد شبه سبحانه الجبال بالأوتاد، لأن الخيمة عند العرب لا تثبت إلا بالأوتاد التي تُغرس في الأرض، وبقدر ما تكون الخيمة كبيرة ينبغي على الأوتاد أن تكون كذلك لتثبيتها.
فقال سبحانه: (ألم نجعل الأرض مهاداً * والجبال أوتاداً) النبأ/ 6 ـ 7.
فالأوتاد تغوص تحت الأرض لتمسك الخيمة بقوة المطرقة.
بينما الجبال تغوص تحت الأرض بقوة الجاذبية، هكذا يُقرر العلم. ووظيفة الأوتاد هو تثبيت الخيمة ومنعها من الوقوع.
بينما الجبال تعمل كهيكل عظمي يُمسك بالأنسجة التي تمثل الأرض المحيطة بالجبال. هذا ما يقرره العلم أيضاً. وقد أثبت العلم: أن الجبال راسية في الأرض! كما ترسي السفن في البحار.
لأن الجبال المكونة من مواد صلبة تطفو بعمق متوازن مع حجمها في التراب الرخو كالسفن الراسية في عرض البحار.

ومن المدهش أن القرآن الكريم استعمل فعل (أرسى) وكأنه يشبه الجبال الراسية في التراب بالسفن الراسية في المياه، فقال سبحانه: (ألم نجعل الأرض كفاتاً * أحياءً وأمواتاً * وجعلنا فيها رواسي شامخات) المرسلات/ 25 ـ 27.

وهكذا نجد العلم يكتشف ما قاله القرآن الكريم، بعد مئات السنين من نزوله.
إن الرسول الكريم وآله الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين) كانوا قد وعوا هذه الحقيقة بحيث رويَ عنه (ص) أنه قال: ((لما خلق الله الأرض جعلت تميد ـ أي تضطرب وتميل ـ فأرساها بالجبال)).

وهذا أمير المؤمنين (ع) يقول على ما روي عنه في خطب نهج البلاغة: ((ووتد بالصخور ميدان ـ أي اضطراب ـ أرضه)).
فإنه (سلام الله عليه) أشار إلى أن الأرض كانت مضطربة، وأنه سبحانه أرساها بالجبال ((فسكنت على حركتها))، وهذه الحركة ناجمة عن الاضطراب والميدان لا عن الحركة المقوننة والدوران.

إن القرآن يقول: إن هذه الجبال راسية في الأرض، متوازنة وحافظة لميدانها واضطرابها، ومع قساوتها وصلابتها، فإنها خاضعة لله تعالى، متصدعة من الذل والخشوع له سبحانه.

قال تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) الحشر/ 21.
بإمكاننا القول: إن كل ما على الأرض من مخلوقات: إنسانها وحيوانها ونباتها وحتى صخورها وحديدها وفولاذها، كلهم يسبحون بحمد الله ويقدسونه، ولكن لا نفقه تسبيهم، لأن لكل لغته الخاصة.
قال تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) الإسراء/ 44.

أما وعندما تدق ساعة النهاية، نهاية الحياة، ونهاية الدنيا، ونهاية الأرض، عندها يُرحل الإنسان عن الأرض، ويخرج منها: إما إلى نعيم دائم في جنة الخلد وإما إلى عذاب دائم في نار الجحيم، يومها تدمر هذه الأرض، وتحطم تلك الجبال الراسية، التي كانت بمثابة الأعمدة والأوتاد للأرض، وتطير بالهواء خفيفة كالقطن أو الصوف، قال تعالى: (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) القارعة/ 5.

وفي آية أخرى عبر سبحانه عنها بأنها مثل الرمل، فقال تعالى: (وكانت الجبال كثيباً مهيلاً) المزمل/ 14. وفي آية ثالثة قال عنها سبحانه أنها تسير: (وإذا الجبال سيرت) التكوير/ 3.
وهكذا نرى أن العلم يتفق مع قول الله تعالى بأن لهذا الكون نهاية وأنه سيعود إلى أصله الذي بدأ منه. فالأرض بجبالها الضخمة، وكل ما عليها وحتى الكواكب والمجرات لابد لها من نهاية كما قال سبحانه: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين) الأنبياء/ 104.

بعد هذه الجولة في رحاب الأرض، لابد من ذكر تعداد الأرضي، وكم يوجد مثل أرضنا، وهل هناك أحياء عليها أم لا؟
قال القرآن الكريم أن الأراضي عددها مثل، السماوات، سبع: (الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن) الطلاق/ 12.
وأما في الأدعية والأخبار فقد ورد ذكر تعداد الأراضي كثيراً.
روي عن أبي عبد الله الصادق (ع) أنه سُئل عن السماوات السبع؟
فقال: ((سبع سماوات ليس منها سماء إلا وفيها خلق، وبينها وبين الأخرى خلق، حتى ينتهي إلى السابعة)). قلتُ: والأرض؟
قال (ع): ((سبع، منهن خمس فيهن خلق من خلق الرب، واثنتان هواء ليس فيهما شيء)) وسائل الشيعة/ ح رقم 2645.

هذا كل ما نعلمه عن الأراضي من هذا الطريق، التصريح بوجودها فقط، وحصر عددها بالسبعة.
وأما من ناحية العلم العصري، فإنه لم يتوصل إلى معلومات تذكر، سوى ما ذكرته جريدة السفير اللبنانية الصادرة بتاريخ 28 / 10 / 1995م نقلاً عن مجلة (نيوساينتست) عن أحد العلماء الأمريكان، قوله:
باحتمال أن يكون هناك حياة في المريخ، وهو كوكب أحمر اللون، مترب، وشديد البرودة.

ـ القرآن يتجلى في تكوين القمر: مصباح الأرض ورفيقها

قال الله تعالى: (ألم ترَ كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً * وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً) نوح/ 15 ـ 16.
وقال تعالى: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) إبراهيم/ 33.
وقال سبحانه: (فائقُ الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم) الأنعام/ 96.
هذه بعض الآيات التي ذكرها الله في كتابه المجيد والتي تتحدث عن القمر.
فالقمر جرم غير منير بذاته، ولكنه يستمد نوره بانعكاس ضوء الشمس عليه، فهو كالمرآة يعكس نور الشمس إلى الأرض، بينما نور الشمس ذاتي، فهي مشتعلة أبداً إلى ما شاء الله سبحانه.
وهذا ما صرح به القرآن الكريم بقوله تعالى: (وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً) نوح/ 16.
وصرح العلم أيضاً بأن القمر تابع للأرض، يسايرها، ويدور معها، بنفس دورتها من الغرب إلى الشرق. وأن له وجهين: وجهاً مضيئاً أبداً لمواجهته للشمس، ووجهاً مظلماً أبداً لأنه مول لها ظهره. وأن له دورتين: دورة حول نفسه، ودورة حول الأرض.

وقد قضت حكمة البارئ سبحانه أن يتم الدورتين في آن واحد. ذلك أن الأرض تتم دورتها حول نفسها في يوم كامل، وتتم دورتها حول الشمس في سنة كاملة، أي تدور حول نفسها/ 365 دورة في السنة.
أما القمر فيتم دورته حول نفسه وحول الأرض معاً في مدة شهر قمري واحد أي أنه في المدة التي يدور بها حول الأرض لا يدور على نفسه إلا مرة واحدة، يتجه بها دائماً بوجه نحو أمه الأرض، لا يوليها ظهره أبداً. وقضت حكمة الخالق الحكيم أن يقطع القمر في دورته الشهرية كل يوم/ 13 درجة، ويتأخر كل يوم/ 49 دقيقة نحو الشرق، ليكشف للأرض عن جانبه المنير كشفاً متدرجاً، يبدأ به هلالاً، ثم بدراً، ثم يرجع كالعرجون القديم، حتى يختفي ويطلع بعد/ 29 يوماً و / 8 ساعات هلالاً جديداً، نعرف به عدد السنين والحساب. وهذا ما أشار إليه سبحانه في الآية: ( .. والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون) يونس/ 5.

ويُعتبر القمر أقرب أجرام السماء إلى الأرض، فإن بعده عنها حوالي/ 240 ألف ميل تقريباً. ولا يوجد قمر متناسب مع أرضه كما هو قمرنا الحالي، مع كثرة ما اكتشف العلم من أقمار تابعة إلى الكواكب الأخرى، فلو لم يكن القمر يدور حول نفسه وحول الأرض في آن واحد، ولو لم يكن يقطع في دورته كل يوم/ 13 درجة، ويتأخر نحو/ 49 دقيقة لما كان يتنقل في منازله المختلفة، لنرى وجوهه المتغيرة ولما كان يتم الدورة في شهر واحد ليستأنف شهراً جديداً، نعرف به عدد السنين والحساب.

لو نظر أهل العلم إلى هذا التكوين البديع، المحكم، المقدر بدقة متناهية، لتعرفوا على الخالق القادر الحكيم سبحانه.

إن العالم العاقل يعلم أن القمر له تأثير كبير على الأرض، وعلى دوام الحياة عليها.
فلو كانت المسافة بين القمر والأرض أقل مما هي أو أكثر، أو كان حجمه أكبر مما هو أو أصغر، أو كانت دورته أطول أو أقصر، لاختل هذا النظام كله بل لربما زال القمر من الوجود، لأنه لو قرب من الأرض لزاد جذبه، فأصب المد في البحار طاغياً، يغمر اليابسة كلها، ولو زاد أكثر لجذبته الأرض إليها، وزال من الوجود. ولو بعد عن الأرض لتعطل عمل المد والجزر بقلة الجذب، ولو زاد البعد أكثر لانجذب لكوكب آخر غير الأرض، وخسرت الأرض فوائده.

ولو كان حجمه أكبر مما هو عليه لزادت قوة جذبه، ولو كان أصغر من ذلك لقلت. وهكذا لو كانت دورته مثل دورة بقية الأقمار التابعة لكواكب أخرى قصيرة قصيرة في ساعات، أو طويلة طويلة في سنين لاختل النظام الذي جعله الله لأهل الأرض حسباناً، وعاد شهرنا القمري أسبوعاً، أو سنين!. فهل هذا النظام الدقيق، وذاك القانون المتقن، إلا دليل على عظمة المكون والمدبر عزوجل!! سبحان الله وتعالى عن جهل الجاهلين، وعناد المعاندين؟.
(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) الزمر/ 67.

ـ القرآن يتجلى في: تكوين المياه

هذا الماء وسره الكبير!
مَن الذي سطح البحار، وأوقد من تحتها النار؟
مَن الذي طير الماء البخار، فحمله السحاب وسار؟
مَن الذي وزع السحاب في الأقطار، ليسقي به الأراضي القفار؟
مَن الذي جعل الجبال للماء قراراً، وفتق منها الجداول والأنهار؟
مَن الذي جعل المياه موزعة بعدل على أقطار الأرض لتأخذ اليابسة حقها من الأمطار؟
مَن الذي أحكم هذه الأسرار؟ وضبط هذه المقادير بمقدار؟
إنها حكم الواحد القهار، ذي المن والفضل والاقتدار.
قال الله تعالى: (أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المُزن أم نحن المنزلون) الواقعة/ 68 ـ 69. وقال تعالى: (الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به منن الثمرات رزقاً لكم) إبراهيم/ 32.

وقال تعالى: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً فسُقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور) فاطر/ 9.
أثبتَ العلم أن البخار المتصاعد من الأرض والذي تحمله الرياح إلى طبقات الجو العليا، يحمل كثيراً من الأحياء المجهرية المضرة، لكن أشعة الشمس، وخاصة الأشعة ما فوق البنفسجية، وما تحت الحمراء، وغاز الأوزون ـ وهو غاز مطهر قاتل للجراثيم ـ والبرق، ومركبات كيميائية أخرى موجودة في مختلف طبقات الغلاف الجوي، هي التي تجعل الماء طهوراً بقتلها الجراثيم والأحياء المجهرية التي تحملها الغيوم والرياح.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:25 am

القرآن يتجلى في: تكوين المياه العذبة

الماء بمنظار العلم والعلماء له قانون، ونظام، وناموس لا يحيد عند أبداً!
كان اعتقاد العلماء سابقاً أن مصدر المياه هو السماء، ولا أحد يعرف كيف تمطر السماء. وبقي هذا الاعتقاد سائداً حتى أوائل القرن العشرين حيث أثبت العلم أن الأرض كانت كتلة ملتهبة بعد انفصالها عن الشمس، وأنه بعد مرور ملايين السنين بردت أجزاؤها الخارجية تدريجياً بفعل فقدانها لبخار الماء المتصاعد منها، والذي ما لبث أن تكثف وتحول إلى غيوم بعد وصوله إلى الطبقات العليا من الجو، ثم تساقط أمطاراً على الأرض الملتهبة التي حولته من جديد إلى بخار، وهكذا دواليك.

وقد أشار الله سبحانه إلى أن الماء من الأرض بقوله: (والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها) النازعات/ 30 ـ 31.
وأما المياه الجوفية، التي تخرج من جوف الأرض عن طريق الأنهار والجداول والينابيع، فقد كان المعتقد السائد بين العلماء حتى القرن السابع عشر أنها تأتي من البحر، الذي تتسرب مياهه إلى جوف الأرض حيث تتخلص من ملوحتها، وتتخزن في باطنها، ثم تتفجر ينابيع وجداول وأنهاراً.
وفي سنة/ 1670م أتى العالم الفرنسي (كلود بيرو) ومن بعده (ماريوت) الذي أثبت بصورة حسابية قاطعة أن كمية المياه المتواجدة في الأنهار متعلقة بصورة مباشرة بكمية المياه المتساقطة من السماء.
وكان القرآن الكريم قد أشار إلى ذلك منذ مئات السنين بقوله سبحانه وتعالى: (وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض) المؤمنون/ 18.
وقال تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع في الأرض ... إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب) الزمر/ 21.
وقال سبحانه أيضاً: (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماءً فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) الحجر/ 22.
إذن لقد أثبت العلم ما أشار إليه القرآن الكريم، وهو أن دورة المياه العذبة التي تخرج من البحار بوساطة التبخر الحاصل من حرارة الشمس التي تضرب الأرض بصور مختلفة بين المناطق الإستوائية والمعتدلة والقطبية، هي التي تحول قسماً من هذه المياه إلى بخار غير منظور.
ومن جهة أخرى فإن ما يساعد على تسخين مياه البحار والمحيطات هو حرارة جوف الأرض الذي ما زال على أصله من الانصهار والحم والدرجات العالية من الحرارة.
يرتفع هذا البخار في الجو فتحمله الرياح إلى الطبقات الباردة، حيث يتكثف ويتحول إلى غيوم مرئية. وما الغيوم في الحقيقة إلا قطيرات مائية صغيرة جداً. قال تعالى: (هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشئ السحاب الثقال) الرعد/ 12.

وهكذا نجد أن دورة المياه من الأرض، وإلى الأرض تعودن لا يزاد عليها شيء، ولا ينقص منها شيء.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:27 am

القرآن يتجلى في: نعمة البحار وأسرارها

قال تعالى: (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفُلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) الجاثية/ 12.
وقال تعالى: (ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله) لقمان/ 31.

نعم الله لا تُعد ولا تُحصى، ومن نعمه سبحانه أن خلق البحار على الحالة التي هي عليها، من العمق والملوحة، وملأها بالأسماك التي هي من أعظم الأغذية للإنسان، وخلق فيها كثيراً من الحيوانات المفيدة له.
وجعلها سبحانه أيضاً قابلة لمل السفن التي تسير فيها من بلد إلى بلد، للتواصل والتجارة.
فلولا هذا السطح العظيم من الماء الذي يغمر ثلثي الكرة الأرضية، لما تمت عملية التبخر، ولما تمت عملية المطر الدورية، التي هي قوام الحياة على الأرض.

ولو جعل ماء البحار عذباً، لدبّ فيه الفساد، بما فيه من الحيوانات، وبما يصب فيه من سواقط اليابسة. ولو جعل في ناحية منعزلة من الكرة الأرضية، غير مفرق بين القارات، لتعطلت دورة المياه العجيبة، في صعوده من البحر بالتبخر، وعودته إليه من طريق الأنهار والأمطار، ولعادت اليابسة مستنقعاً لمياه الأنهار.

وقد ذكر سبحانه في آيات كتابه المجيد نعمة جريان السفن في البحر، (وفيه إشارة خفية إلى قانون (أرخميدس) الذي تُبنى على أساسه الفلك).
فهل كان هذا الناموس المحكم المتزن الدقيق، الذي يجعل كل جسم غاطس في الماء يتلقى من الأسفل إلى الأعلى دفعاً عمودياً قائماً مساوياً لوزن الماء المعادل لحجمه.
فإذا فاق وزن الجسم وزن الماء غرق، وإن نقص عنه طفا!.
هذا الناموس الذي بسره تسبح الأسماك، ويستطيع الإنسان أن يبني سفناً كالأعلام، ضخامة، وإتساعاً، ووزناً. ويجعلها لو شاء من حديد، ويحمل في جوفها ما شاء من الأثقال، ويضمن بالحساب الدقيق أن يلقيها في البحر فلا تغرق!.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:30 am

القرآن يتجلى في البرزخ: بين البحار والأنهار

إن ما لفت نظر أهل العلم في زماننا هو أن مياه بعض البحار لا تمتزج مع مياه بحر آخر، فمثلاً عندما تلتقي مياه المحيط الأطلسي بمياه البحر الأبيض المتوسط لا تمتزج المياه مع بعضها! بل إن مياه المتوسط تسير تحت مياه الأطلسي، لأنها أثقل منها.

وكذلك عندما تلتقي مياه البحر الأسود بمياه المتوسط عند مضيق (البوسفور) فإنهما يشكلان ماءين متلاصقين فوق بعضهما البعض، مياه البحر الأسود فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، لأن المتوسط أشد ملوحة فهو أثقل من الأسود.

ومن المعروف أن مياه الأنهار الحلوة لا تمتزج مع مياه البحار والمحيطات المالحة، فإنها يمكن أن تختلط معها في مكان مثل اختلاط الزيت مع الماء، ولكنها لا تمتزج بها بحيث يذوب أحدها بالآخر.
فإن ماء نهر (الأمازون) الذي يصب في المحيط الأطلسي يجعل الماء حلوة إلى مسافة مئات الكيلومترات.
وهناك أنهار لا تمتزج مع أنهار أخرى، مثل نهري (الكنج) و (الجامونا) في مدينة (الله آباد) في الهند.
وفي باكستان الشرقية أيضاً هناك نهران يسيران جنباً إلى جنب ولا يمتزجان مع بعضهما، ويمكن مشاهدة أحدهما منفصلاً عن الآخر، وكأن هناك حداً يفصل بينهما.
وقد أشار سبحانه وتعالى بكثير من آيات كتابه المجيد إلى هذه الخاصية للماء، وأن هناك برزخاً وحاجزاً بين المياهين لا يبغي بعضها على بعض، ولا يمتزج بعضها ببعض.
قال تعالى: (وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أُجاج ومن كل تأكلون لحماً طرياً تستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) فاطر/ 12.
وقال تعالى: (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أُجاج وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً) الفرقان/ 53.
وقد قيل: أن من الأسباب التي جعلت عالم البحار المعروف (خوستو) يعتنق الإسلام قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان) الرحمن/ 19 ـ 20.

أوَليس هذا النظام الدقيق، والقانون العميق دليلاً على عظمة الخالق المكون سبحانه وتعالى؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:34 am

عظمة القرآن الكريم:

يقول أحد الغربيين الذين اعتنقوا الإسلام: هل يتأتى لجميع فلاسفة العالم أن يثبتوا غلطة واحدة في القرآن، حتى لو ارتكنوا إلى كل ما في أيديهم من العلوم العصرية؟!.
إنهم لو وجدوا فيه خطأ صغيراً ما كانوا إلا مظهريه.
ولكن أنى لهم ذلك، والعلوم كل يوم في تبدل وتغير، وفي كل لحظة تظهر معان باهرة لآيات قرآنية، ما كنا لنفهم معناها إلا بعد تقدم العلوم؟.
لنضرب لذلك مثلاً: كان الفلكيون يدعون أولاً أن الأرض ثابتة والشمس متحركة، ثم قالوا: بل الأرض متحركة والشمس ثابتة، ثم جاءوا اليوم يقولون علمنا الآن أن كلاً في فلك يسبحون، وأن الشمس تجري لمستقر لها.
من هنا علمنا أن العلوم تتغير وتترقى، وأن القرآن ثابت لا يتغير بالحوادث. فإن وجد في الكتاب الحكيم شيء لا نفهمه، لوجب علينا أن ننتظر رقى العلوم وأن لا نشك لحظة في صحة القرآن.

----------------------------- * المصدر:القران يتجلى في عصر العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:36 am

نلتقي غدا ان شاء الله
اختكم في الله
احلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
عمرو حجازى
عمرو حجازى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 596
العمر : 28
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 02/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 3:16 pm

هذا الرد لموضوع العين و سأرسل باقى الردود إلى باقى المواضيع
بارك اله فيكى و معلومات اكثر من قيمة و حاجات جميلة يجب ان نحمد الله عليها مثلا كنا نحمد الله على نعمة البصر فقط الان سنحمدة على نعمة الجفون و العظم المحيط للعين و الوسائد الدهنية و الرموش سبحانة سبحانة سبحانة هو الخالق حقا و المصور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamic-youth.myfreeboard.net
FTNFTN

avatar

انثى
عدد الرسائل : 712
البلد : JORDAN
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأحد أغسطس 05, 2007 10:16 pm

اكرمك الله bravo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 11:29 am









ظاهرة الموت المفاجئ












بين العلم والإيمان

بقلم عبد الدائم الكحيل

مقدمة

يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)، [رواه الطبراني]. في هذا الحديث تتجلى معجزة علمية سوف نثبتها بحقائق طبية لا تقبل الجدل، وهذه المعجزة تشهد للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام أنه رسول من عند الله لا ينطق عن الهوى، بل كل كلمة نطق بها هي وحي من الله تعالى.

تطالعنا هيئة الأمم المتحدة كل عام بإحصائية جديدة عن عدد الذين يموتون بنتيجة السكتات الدماغية والقلبية، وهذه الأعداد في تزايد مستمر، وتقول لنا هذه الإحصائيات: إن أمراض القلب هي السبب الأول لحالات الوفاة في العالم هذه الأيام.

وسوف نرى من خلال هذه البحث أنه لا يمكن لأحد زمن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن يتصور بأنه سيأتي زمن يظهر ويكثر فيه الموت المفاجئ، إلا إذا كان متصلاً بوحي إلهي يعلمه هذه العلوم.

أول من درس هذه الظاهرة علمياً

إن ظاهرة الموت المفاجئ هي ظاهرة حديثة الظهور نسبياً، وتعتبر أول دراسة للموت المفاجئ هي دراسة فرامنغهام Framingham Heart Studyوالتي بدأت عام 1948 ، إن نصف الذين شاركوا في هذه الدراسة قد ماتوا الآن، وقد تم دراسة حالات موتهم بدقة كبيرة، ويعرف فرامنغهام الموت المفاجئ أنه الموت الذي يتم في مدة أقصاها ساعة بعد بدء الأعراض. وقد تبين بأن معظم حالات الموت المفاجئ هي نتيجة أمراض الشريان التاجي للقلب، ويسمى هذا النوع من أنواع الموت Sudden Cardiac Death واختصاراً SCD. وبينت دراسته أن الرجال في عمر 45-75 عاماً والذين ماتوا بسبب أمراض القلب قد مات 60 بالمئة منهم موتاً مفاجئاً دون سابق إنذار!! [2].

كما بينت الدراسة أن سبب الموت القلبي المفاجئ هو الاضطراب المفاجئ والذي قد يتولد بنتيجة عدم الاستقرار النفسي. وأنه مهما كانت العناية مشددة ولو تم إسعاف المريض بكل الوسائل، إلا أن هذا النوع من الموت يتمكن من النجاح في مهمته! [2].

ما هو الموت المفاجئ؟

لقد قال القدماء: تعددت الأسباب والموت واحد، ونستطيع أن نفهم من هذه المقولة الاعتقاد السائد في الماضي حول الموت، وهو أن الموت له سبب، مثل المرض أو الحادث أو الانتحار وغير ذلك. ولكن أن نتحدث عن موت بلا سبب فهذا هو الموت المفاجئ والذي لم يكن معروفاً من قبل.

ومع تطور وسائل الطب الحديث وأجهزته استطاع الإنسان اكتشاف أسباب الموت، ومنها السرطان مثلاً أو الأمراض الوبائية أو المعدية وهذه الأمراض تحدث وتكون مؤشراً لاقتراب الموت، ولكن السبب الأهم للموت في هذا العصر هو الجلطة القلبية المفاجئة والتي تأتي من دون إنذار.

يعرّف العلماء الموت المفاجئ على أنه موت غير متوقع يحدث خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الساعة من الزمن، وقد تبين أن نصف المصابين بأمراض في القلب سوف يموتون موتاً مفاجئاً! إن معظم حالات الموت المفاجئ تكون بسبب اضطرابات في الشريان التاجي للقلب.

إن الموت المفاجئ يهاجم الإنسان المريض حتى وهو في المشفى، فقد دلت الدراسات أن 10 بالمئة يموتون بشكل مفاجئ داخل المشفى، و90 بالمئة خارج المشفى [7].

إحصائيات

إن السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية هو أمراض القلب أي الجلطة القلبية، وتبلغ النسبة 28 بالمئة من حالات الوفاة. وتؤكد التقارير الإحصائية الدقيقة أنه قد مات في عام 2001 بحدود 700 ألف إنسان بسبب أمراض القلب وذلك في أمريكا فقط! [6].

ولكن ما هي أعداد الذين يموتون كل عام بسبب هذا النوع من أنواع الموت المفاجئ؟ في الولايات المتحدة يموت كل عام أكثر من 300 ألف إنسان موتاً مفاجئاً بسبب أمراض في القلب. وتؤكد الإحصائيات أن نسبة الموت القلبي المفاجئ تزداد بشكل عام على مستوى العالم. وأن الرجال من الممكن أن يتعرضوا للموت المفاجئ أكثر من النساء بثلاثة أضعاف.

يحدث الموت المفاجئ دون سابق إنذار وحتى أحياناً دون أية علامات عن مرض في القلب. وعلى الرغم من ملايين الدولارات التي تُصرف على أبحاث أمراض القلب في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أنهم استطاعوا تخفيض الوفيات الناتجة عن أمراض القلب التي تسبب الموت غير المفاجئ، إلا أن نسبة الموت المفاجئ بقيت ثابتة! [2].

التدخين والضغوط النفسية

إن التدخين يرفع احتمال الموت المفاجئ ثلاثة أضعاف! حيث إن التدخين هو المسؤول عن ربع أمراض القلب التاجية CADفي العالم، وهذه الأمراض معظمها ينتهي بالموت المفاجئ.

الضغوط النفسية تؤثر في زيادة احتمال الموت القلبي المفاجئ، وكذلك المرحلة العمرية، فقد بينت الدراسات أن المرحلة الأكثر تعرضاً للموت المفاجئ هي الأربعينات والخمسينات من عمر الإنسان. وهذه الفترة هي التي يكون الإنسان فيها في أشده أي يكتمل عقله. كما أن المصابين بمرض السكر لديهم احتمال كبير للموت القلبي المفاجئ [1].

هل يوجد علاج طبي لهذه الظاهرة؟

إن معظم الأطباء يتحدثون عن العلاج بعد وقوع السكتة، لأنه ليس لديهم علاج حتى الآن لمثل هذه السكتات الخطيرة، وعلى الرغم من ذلك فإن احتمالات النجاة من هذا الموت هي ضئيلة جداً. ويؤكد الأطباء بأن الطريقة المثالية لاتقاء هذا النوع من الموت المفاجئ هو ضمان أكبر درجة من الاستقرار لعمل القلب [5].

إن العلاج المتوفر حالياً هو أن يكون المريض تحت العناية التامة ومن ثم إجراء جراحة سريعة له، وحتى هذه الطرق لا تعطي نتائج إلا في حالات قليلة. وينصح الأطباء بتقليل كمية السكر والكولسترول في طعام هؤلاء المرضى، وحتى هذه لا تفيد في مثل هذه الحالة.

ولكن ما هو العلاج بالنسبة لأولئك الذين لا يعلمون بحالتهم ولا يتوقع أحد أن الموت المفاجئ سيأتيهم في أي وقت دون سابق إنذار؟ إن هؤلاء قد فشل الطب حتى الآن في التنبؤ بحالتهم، ولكن هل تركهم النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم أم وصف لهم العلاج؟؟

ما هو العلاج النبوي والقرآني

لقد ذكر الله القلب في الكثير من آيات القرآن الكريم. فالقلوب تمرض وتقسو، والقلوب تعمى وتخاف وتطمئن، والقلوب تزيغ وتتنجس، والقلوب تفقه وتعقل. إذن القلب ليس مجرد مضخة بل هو جهاز متكامل يتحكم في الاستقرار النفسي عند الإنسان.

إن ذكر الله تعالى هو أفضل وسيلة لاطمئنان القلوب، لأن الله تعالى يقول: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرعد: 28]. فعندما يذكر المؤمن ربه فإن قلبه يستقر ولا يعاني من أي اضطراب، ويمكنك عزيزي القارئ أن تغمض عينيك وتجعل قلبك يخشع ويستحضر عظمة الله تعالى وتقول مثلاً(لا إله إلا الله) وانظر ما هو الإحساس الذي تحس به، ألا تشعر بأنك من أكثر الناس استقراراً وأمناً وطمأنينة!

لقد رأينا بأن سبب الموت المفاجئ هو اضطراب مفاجئ في نظام عمل القلب، ولذلك فقد فشل الأطباء حتى الآن بإيجاد علاج لهذه الظاهرة، ولكن القرآن عالجها بهذه الآية الكريمة، فتخيل نفسك عزيزي القارئ وأنت قد حفظت كتاب الله في قلبك، ألا تتوقع أنك ستكون من أكثر الناس استقراراً!

لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءً عظيماً كان يدعو به كل يوم، ونحن نتأسى بهذا النبي الرحيم ونتعلم هذا الدعاء لندعو به أيضاً. يقول عليه الصلاة والسلام: (ما من عبد يقول صبح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يصبه فجأة بلاء) [رواه أبو داوود].

وقد كان النبي الكريم يدعو بهذا الدعاء أيضاً: (اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أُغتال من تحتي) [رواه الترمذي].

الإعجاز النبوي الشريف

يمكن أن نلخص وجه الإعجاز في هذا الحديث الشريف بالنقاط الآتية:

1- لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأن الموت المفاجئ سيكثر لأنه لم يتمكن أحد من معرفة هذا الأمر إلا منذ سنوات قليلة عندما تمكن العلماء من إجراء إحصائيات دقيقة وكانت المفاجأة أن الأرقام التي حصلوا عليها لم تكن متوقعة، فقد كانت نسبة الذين يموتون موتاً مفاجئاً مرتفعة جداً.

2- يقول العلماء اليوم: إن ظاهرة الموت المفاجئ لم يتم تمييزها ودراستها إلا منذ خمسين سنة فقط! ولم يتم دراستها طبياً إلا منذ عشرين سنة، ويعكف العلماء اليوم على إيجاد وسائل لمنع هذا الموت المفاجئ [4]وذلك بسبب إدراكهم لحجم المشكلة، ولكن دون فوائد تذكر. وهذا يعني أن هذه الظاهرة في تزايد مستمر، وأن العلماء بدأوا يتبينون أسباب هذا الموت ويدرسونه وهذا تصديق لقول النبي الكريم (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)، فمن معاني كلمة (يظهر) أي (يتبيّن) كما في القاموس المحيط. وكما رأينا فقد بدأ يتبين هذا الموت منذ عشرين عاماً.

3- قد يدعي بعض المشككين بأن الموت المفاجئ معروف منذ زمن بعيد، ولذلك نقول: إن الموت المفاجئ لم يكن معروفاً زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لأننا لا نجد في أقوال الشعراء والأدباء وقتها ما يشير إلى هذا النوع من أنواع الموت، والدليل على ذلك أن النبي الكريم عدّ الموت المفاجئ من علامات الساعة، ولو كان هذا الموت معروفاً زمن النبي لاعترض المشركون على هذا الحديث!

فكما نعلم فإن الكفار لم يتركوا شيئاً إلا وانتقدوه، ولو كانت ظاهرة الموت المفاجئ منتشرة وقتها، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم واعتبر أن هذا الموت سيظهر في آخر الزمان عند اقتراب يوم القيامة، لو حدث هذا لاستغرب الناس من هذا الحديث، إذ كيف يحدثهم عن شيء موجود!! ولذلك يمكن اعتبار هذا الحديث معجزة طبية للرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، تحدث من خلاله عن ظاهرة لم يكتشفها علماء الغرب إلا منذ عقود قليلة.

وأخيراً

ونختم هذا البحث بدعاء نبوي كريم ينبغي على كل واحد منا أن يتعلمه ولا ينساه أبداً: (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت). فمن قال هذا الدعاء حين يمسي ثم مات دخل الجنة، ومن قاله حين يصبح ثم مات دخل الجنة [رواه البخاري]. أخي القارئ: هل تقتنع معي بالعلاج النبوي وتحفظ هذا الدعاء ولا تنساه أبداً؟

بعض المراجع الأجنبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 11:34 am



الخمر داء وليس بدواء

ورد أن طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعَفِيّ سَأَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ؟( فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا. فَقَالَ: إِنّمَا أَصْنَعُهَا لِلدّوَاءِ. فَقَالَ: "إِنّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ. وَلَكِنّهُ دَاءٌ .(رواه مسلم في صحيحه.
ولقد أورد الإمام النووي رحمه الله تعالى ما نص
ه في شرحه لهذا الحديث:
قوله: (أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء).
وهذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها، وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوي بها وكذا يحرم شربها للعطش.
السبق العلمي :
لقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى حقيقة هامة قبل أكثر من 1400سنة تكتشف في القرن الواحد والعشرين وهي أن الخمر ليس بدواء ولكن هو داء وهذا ما أثبته العلم الحديث فقط نشرت صحيفة الشرق الأوسط الندنية في عددها العدد 9991 الصادر في الخميـس 07 ربيـع الاول 1427 هـ 6 ابريل 2006 مقال تحت عنوان: خلافا لما هو شائع طبيا.. الكحول لا تقي من أمراض القلب بقلم الدكتور د. حسن محمد صندقجيأستعرض فيها الكاتب نتائج بحث قام به مجموعة باحثين كندين وأمريكيين مؤخراً.
وإليكم نص المقال نقلاً عنجريدة الشرق الأوسط :
كثيرة هي الدراسات الطبية التي اقترحت أن تناول كميات متوسطة من المشروبات الكحولية هو أمر مفيد للقلب ويقي من نشوء أمراض الشرايين التاجية ويخفف من تداعياتها. ومنها نشأ اعتقاد لدى الكثيرين من الأطباء وغيرهم من الناس أن هذا الأمر صحيح طبيا وعلميا ولا مجال لمناقشته أو مراجعة صحته من عدم ذلك. بل إن بعضا من الدراسات قال تحديدا إن الممتنعين عن تناول المشروبات الكحولية أكثر عرضة للوفاة، وفي وقت مبكر من العمر، بأمراض القلب مقارنة بمن يتناولونه بكميات متوسطة! لكن الحدث الأبرز علمياً وطبياً في الأسبوع الماضي، هو أن الباحثين من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وضمن فريق عمل بحثي دولي، قالوا إن المراجعة العلمية الدقيقة لمجمل الدراسات الطبية في هذا الشأن لا تدل على صحة هذه المقولات البتة، وأنه بمراجعة فاحصة ودقيقة لأكثر من 54 دراسة علمية في هذا المجال لا يُمكن الاستنتاج منها مطلقاً أن تناول كميات متوسطة من الكحول يقي من أمراض القلب وخصوصاً أمراض الشرايين التاجية.
وبعيدا عن أي موروثات ثقافية، فإن الطب وأبحاثه العلمية مبنية بالأساس على التجربة والملاحظة والتحليل العلمي، والمتحلية جميعها بالدقة العلمية والأمانة في تحليل النتائج، وعليها تُبنى النصيحة الطبية المُقدمة للناس وللمرضى تحديداً، إما في جانب الوقاية أو جانب العلاج.
فريق البحث بقيادة الباحثين من جامعتي فيكتوريا في بريتش كولومبيا الكندية وكاليفورنيا في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة في دراستهم التي ستنشر في عدد مايو (ايار) القادم من مجلة نظريات وأبحاث الإدمان الأميركية، حاول على حد وصف المصادر الطبية في الولايات المتحدة، التحقق من مقترح وضع كرغوة زائفة وزرع معلومات غير دقيقة داخل الوسط العلمي نتيجة لفهم غير دقيق للعديد من الدراسات التي أجريت حول الربط بين تناول الكحول والوفاة المبكرة. وأدى هذا الفهم المغلوط إلى نشوء خطأ راسخ بدرجة مهمة حينما ضُمنت مثل هذه النتائج أن الممتنعين عن تناول الكحول تعلو لديهم نسبة الوفيات مقارنة بمن يتناولون الكحول بدرجة متوسطة. الأمر الجديد الذي يُؤكده الباحثون هو أنه من المحتمل أن يكون السبب في ظهور هذا الفرق بين كلتا المجموعتين، تأثير عاملي العمر وتدني مستوى صحة بالأصل لدى من يبدأون في الامتناع عن تناول الكحول بعد أن كانوا يتناولونه، أكثر من كون أن الكحول يحمي صحة من يتناولونه.
* خطأ علمي قاتل
* وخلال مدة ثلاثين سنة مضت، هناك سيل من الدراسات الطبية التي تقول ان شرب الكحول بكميات متوسطة هو أفضل من الامتناع عن شربه وكذلك أفضل من الإفراط في ذلك. لكن معظمها احتوى خطأ علمياً قاتلاً حينما حصل خلل كبير في تعريف من هم الممتنعون عن الكحول، وشمول الدراسات لمجموعاتهم. وهذا الخلل عبرت عنه الدكتورة كاي ميدلتون ـ فلمور من جامعة كاليفورنيا بقولها ما ان يبلغ المرء أواخر متوسط العمر أو يصبح من المتقدمين في العمر، فإنه أكثر وأكثر يقل بينهم عادة تناول الكحول أو الامتناع عن شربه تماماً، وهذا النقص في شرب الكحول مع التقدم في العمر مرتبط غالباً إما بتدهور الصحة أو بزيادة الشعور والقناعة بآثاره الضارة أو حتى بتفاعلاته السلبية مع ما يتناولونه من علاجات دوائية. وإذا لم نختزل ونحذف هذه المجموعة من الممتنعين عن تناول الكحول فإن الأشخاص الممتنعين عن الكحول سيبدون أقل صحة وأكثر أمراضاً بل وأكثر عرضة للوفاة. وهذا خطأ كبير في الدراسة والبحث.
وحلل فريق البحث نتائج 54 دراسة تناولت علاقة شرب الكحول بنسبة الوفيات، و37 دراسة تناولت علاقة الكحول بأمراض شرايين القلب. ووجد فريق البحث من تحليل الدراسات الطبية بمجملها أن سبع دراسات فقط من ضمن 54 دراسة تمت حول علاقة الكحول بحماية القلب، قد شملت متابعة طويلة الأمد لأشخاص ممتنعين عن تناول الكحول منذ مدة طويلة. والتحاليل الإحصائية العلمية لنتائج نسبة الوفيات بين هؤلاء بالذات لم تجد أن هناك نقصاً في خطورة الوفاة بين من يتناولون الكحول بكميات متوسطة وبين هؤلاء الممتنعين لمدة طويلة، على حد قول الباحثين.
وحينما جمع الباحثون نتائج هذه الدراسات السبع تحديداً، فإنهم وجدوا أن تناول الكحول بكميات متوسطة لا يُعطي أي فائدة أو حماية إذا تمت مقارنتهم بمجموعة من الممتنعين عن تناول الكحول منذ مدة طويلة أو من لا يتناولونه بالأصل. أما مقارنتهم بالممتنعين عنه حديثاً إما رغبة في ذلك أو مضطرين إليه نظراً لتأثيراته الصحية عليهم فهناك يكون فرق.
والمقصود من هذا التحليل الدقيق، أن من السذاجة أن يدمج العلماء كل من لا يتناول الكحول ضمن مجموعة واحدة، فهناك منهم من لا يتناول الكحول مطلقاً، ومنهم من توقف عنه منذ مدة طويلة وزال غالب تأثيره على صحتهم، وكلهم يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من آثار الكحول، وهناك أيضاً من امتنعوا مؤخراً أو حديثاً عن تناول الكحول مضطرين إلي ذلك بفعل تدهور صحتهم وتأثير الكحول السلبي علي القلب والكبد وغيره من أعضاء الجسم. وحينما يأتي من يقول إن كل أفراد هذه المجموعة سواء لأنهم لا يتناولون الكحول، ويعتبر أن تأثير الانقطاع عن الكحول هو أمر واحد لديهم كلهم، فإن هذا من السذاجة بل من الغباء العلمي. لأن البحث العلمي وتصميم الدراسات الطبية ليس أمراً اعتباطياً، بل هناك ضوابط منطقية في المقارنة وتحديد الأفراد في المجموعة التي تشملها الدراسة، وتصنيف صفاتهم. من هنا فإن الباحثين قالوا إن من الممكن أن نثبت أن تناول الكحول أفضل من الامتناع عنه في حالة لو أضفنا خطأ وعن قصد وتصميم مجموعة من امتنعوا عن الكحول حديثا وهم متأثرون به، أي بتلاعب واضح في الدراسة وشروطها.
وعلي سبيل المثال، حينما يأتي من يقول إن الملاحظ هو أن حجم أقدام النساء زاد خلال المائة عام الماضية، ثم يأتينا آخر يقول إن حرارة الأرض ارتفعت خلال أيضاً المائة عام الماضية، فإن من السذاجة أن يقفز أحد مستنتجا أن سبب زيادة حجم أقدام النساء هو ارتفاع درجة حرارة الأرض. وكذلك الأمر حينما يأتي من يحاول مقارنة تأثير التدخين علي الصحة، بأن يجعل مجموعة المدخنين مكونة من صغار السن حديثي البدء في التدخين وممن يُدخنون عدداً قليلاً من السجائر ويعتبرهم تصنيفاً مجموعة المدخنين، ثم يقارنهم بمجموعة أخرى لا تُدخن لكنها مكونة من أشخاص دخنوا سنوات طويلة وتأثرت لديهم الرئة وشرايين القلب لكن توقفوا حديثا، لكن يُصنفهم أنهم مجموعة الممتنعين عن التدخين. فإن المقارنة بين هاتين المجموعتين خلال مدة عشر سنوات مثلاً ربما تُظهر أن الوفيات أعلى في مجموعة المدخنين لأسباب عدة، أهمها صغر سن مجموعة المدخنين وسلامتهم من الأمراض وعدم تمكن التدخين منهم بعد.
وعلق الدكتور تيم ستوكويل، من مركز أبحاث الإدمان في جامعة فيكتوريا الكندية، بقوله إن الاعتقاد الواسع والذائع الصيت حول كون التناول الخفيف أو المتوسط للكحول يحمي الإنسان من أمراض شرايين القلب كان له أثر عظيم، علي حد وصفه، في قوانين تناول الكحول والنصائح الطبية المقدمة من الأطباء لمرضاهم في مختلف أنحاء العالم. وأضاف ان هذه النتائج التي توصل إليها الباحثون أخيرا تقترح أخذ الحيطة والحذر حين النصح بتناول القليل من الكحول لمن هم لا يتناولونه بالأصل، لأن هذا الكلام ربما يكون مبالغا فيه ويخالف الحقيقة.
والذي ذكرته الدكتور فيلمور، أن الأمر وصل إلى حد أن بعض الأطباء ينصح مرضاه بتناول قليل من الكحول يوميا حماية للقلب، لكن من الواجب إيضاح أن هذا الأمر يحمل مخاطر. وأضاف الدكتور كريستي بالانتين، مدير مركز الوقاية من أمراض القلب بكلية بيلور للطب في هيوستن بولاية تكساس الأميركية، قائلا لا توجد أدلة كافية تجعل الطبيب ينصح مرضاه بتناول حتى القليل من الكحول، وأنا لا أنصح مرضاي بذلك مطلقاً لتقليل الإصابة بأمراض الشرايين، فهناك كثير من المخاطر لتناول الكحول والفوائد من ذلك غير واضحة. وحتى الذين ينصحون بذلك هم حقيقة لا يعلمون ما هي الكمية الصحيحة لحماية القلب لأنه لا توجد دراسات عليها. وربما القليل لا يسبب خطورة على الصحة كأمراض الكبد أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الكولسترول، لكن ماذا عن حوادث السير وغيرها من مشاكل تناول الكحول على حد تساؤله.
إن مما يستغربه المرء بتجرد مطلق أن يتم التركيز على فائدة تناول قليل من الكحول لحماية القلب. فهذا أمر لم يثبت علميا ثبوت فائدة ممارسة الرياضة البدنية أو تخفيف الوزن أو تناول أدوية علاج الضغط واضطرابات الكولسترول ومرض السكري، كما لا يوازي ثبوت فائدة تناول مجموعة كبيرة من المنتجات النباتية كزيت الزيتون وتناول المكسرات أو مركبات ستانول، وغيرها كثير. لا بل لا يوازي بأي درجة متسامحة في المقارنة مع تناول قرص الأسبرين البسيط يومياً. وحتى اليوم لا تُوجد برغم كل الهالة الإعلامية حول قليل الكحول هذا أي نصيحة علمية أو تضمنتها أي نقطة من إرشادات الهيئات الطبية العالمية والتي تأتي إلي المحك الحقيقي، وهو هل يُنصح طبياً من لا يتناول الكحول بتناوله بغية تقليل الإصابة بأمراض الشرايين، والإجابة لا بالمطلق عند كل المصادر الطبية.
* رابطة القلب الأميركية وتناول الكحول > تقول الرابطة في نشراتها الحديثة أن تناول الكحول بكثرة يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، ويرفع من مقدار ضغط الدم، ويزيد من عرضة الإصابة بفشل القلب، كما و يزيد من احتمالات الإصابة بجلطات الدماغ، و اضطرابات إيقاع نبض القلب، والموت المفاجئ.
وتقول الرابطة في إرشاداتها انه بالنظر إلى كل مضار تناول الكحول فإنها لا تنصح مطلقا من لا يتناول الكحول أن يبدأ تناوله لحماية لشرايين القلب، وتنصح من يتناوله لحماية شرايين القلب أن يستشير طبيبه ويفهم الأمر حقيقة منه.
وحول ما يُقال عن فوائد المواد المضادة للأكسدة في النبيذ على وجه الخصوص، فإن الرابطة تُؤكد أن هذه المواد النافعة موجودة أيضا في العديد من المنتجات النباتية كالعنب الطازج وعصير العنب. وأكدت أمراً مهماً وهو أنه لا توجد دراسة قارنت تأثير النبيذ وحده علي ظهور أمراض شرايين القلب أو الدماغ، بل ان الدراسات حوله شملت أيضاً أموراً أخرى كالإكثار من تناول الفواكه والخضار وقلة تناول الدهون المشبعة. في إشارة منها إلى ما يُعرف بوجبات البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت ان أفضل ما يُذكر من فوائد للكحول هو رفع مستوى الكولسترول الثقيل المفيد للجسم، لكنها عقبت على هذا قائلة إن ممارسة الرياضة وسيلة أخرى مضمونة لرفع نسبة هذا الكولسترول المفيد. وأضافت بشكل واضح قائلة وحتى اليوم فإن رابطة القلب الأميركية لا تنصح مطلقا بتناول النبيذ أو أي من المشروبات الكحولية ابتغاء فائدة منها، فلا يوجد إثبات علمي على حد وصفها بأن النبيذ أو أي مشروبات كحولية تستطيع أن تحل محل فوائد المحافظة على الوزن وممارسة الرياضة البدنية ومعالجة ارتفاع الضغط والكولسترول.
وأضافت ان ادارة الغذاء والدواء الأميركية قد حذرت مرارا بالامتناع عن تناول الكحول مطلقا عند تناول أقراص الاسبرين بشكل يومي.
* الأطفال والكحول أطفال المدارس، وفي المراحل المتوسطة منها، عرضة بشكل أكبر للبدء في تناول الكحول حين تزينهم أو ارتدائهم ما يحمل شعارات للمشروبات الكحولية، وفق ما يشير إليه الباحثون من الولايات المتحدة.
ومن غير الواضح للباحثين هل أن ذلك يدفعهم إلى تناول الكحول، أم أن هناك أسباب أخرى لشيوع الأمر لديهم في سن مبكرة. لكن نتائج الدراسة مهمة لدرجة أنه من الضروري أن يتنبه الآباء والأمهات وكذلك المشرفون في المدارس إلى تأثير ذلك، على حد قول الدكتورة إيدن ماك كليور من كلية دارت ماوث للطب بلبنان في نيوهامشير بالولايات المتحدة.
وتابعت الدراسة أكثر من 2400 طالب، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 10 و 14 سنة، والذين عند بدء الدراسة لم يكونوا يتناولون الكحول. الدراسة نشرتها المجلة الأميركية للطب الوقائي في عدد إبريل (نيسان) الحالي، وتمت فيها المتابعة لمدة سنتين، وتبين منها أن 14% منهم يتزينون بشعارات لمشروبات كحولية إما على القمصان أو المعاطف أو القبعات، وكانوا أكثر بنسبة 50% في البدء بتناول الكحول مقارنة بمن لا يتزينون بشعاراته.
وتشير إحصائيات المؤسسة القومية لإساءة استخدام الكحول والمؤسسة القومية لسلامة الطرق السريعة حول تناول الكحول من قبل القاصرين إلى أن واحدا من بين كل ثلاثة وفيات حوادث الطرق، و23% من وفيات الانتحار لها علاقة بتناول الكحول. وأن 90% من حوادث الاعتداء الجنسي في مخيمات طلاب الجامعات هي تحت تأثير تناول الكحول.
وتتأثر الفتيات أكثر من الفتيان بأضرار تناول الكحول نظراً لصغر حجم أجسامهن. كما ويتأثر الدماغ لديهم بدرجات تفوق تأثر البالغين خاصة من ناحية الذاكرة وغيرها من القدرات العقلية.
المصدر:نقلا عن جريدة الشرق الأوسط اللندنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
king_crocodiles
مشرفة الركن الدينى
مشرفة الركن الدينى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 54
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 08, 2007 12:54 pm

باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارك الله لك في حياتك

ونتمني لك مزيد من التفوق والإبداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 08, 2007 5:55 pm

[color=blue]الاعجاز الكوني
*اختلال نظام الأرض


قال النبي صلى الله عليه و سلم " إنها لن تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات فذكر : الدجال ... قلنا يا رسول الله و ما لبثه في الأرض ؟

قال صلى الله عليه و سلم : " أربعون يوماً ، يوم كسنة ، و يوم كجمعة ، و سائر أيامه كأيامكم " ، قلنا : يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "لاَ. اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: "كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرّيحُ. فَيَأْتِي عَلَىَ الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُون رواه مسلم

و من الغريب أن العلماء التجريبيون يقولون اليوم : إنه قبل تغيير اتجاه دوران الأرض ستحدث فترة اضطراب تطول فيها الأيام إطالة عجيبة ثم تنتظم ، و يعجب الإنسان لهذا التوافق الشديد لهذا التوافق الشديد بين المصطفى صلى الله عليه و سلم و ما أثبته العلم في الآونة الأخيرة .




[color:d816=blue:d816]المصدر :

من آيات الإعجاز في القرآن الكريم الدكتور زغلول النجار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
عمرو حجازى
عمرو حجازى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 596
العمر : 28
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 02/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الأربعاء أغسطس 08, 2007 7:17 pm

مشاركاتك كلها ممتازة اختى الكريمة بارك الله فيكى و معلومات و حقائق حول الاعجاز العلمى فى القرآن للتثبيت بارك الله فيكى و جزاكى عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamic-youth.myfreeboard.net
m.a.y

avatar

انثى
عدد الرسائل : 154
العمر : 25
البلد : فلسطين
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاعجاز العلمي في القران والسنة   الخميس أغسطس 09, 2007 8:59 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتذر لطول مواضيع الاعجاز السابقة وساقوم بتلخيصها بشكل اكثر ليكون اقل كلاما وابلغ فهما
باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاعجاز العلمي في القران والسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Al-Resala :: الركن الدينى :: القرآن و السنة-
انتقل الى: